ابو القاسم عبد الكريم القشيري

38

نحو القلوب

يقول مولاي : أما تستحى * مما أرى من سوء أفعالك فقلت « 32 » : يا مولاي رفقا فقد * جرأنى كثرة أفضالك ( اللطائف : 6 / 265 ) 5 - وفي قوله تعالى : « تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ » . « فأحوال المحب شهود عليه أبدا . فإن كان الوقت وقت وصال فاختياله ودلاله ، وسروره وحبوره ، ونشاطه وانبساطه . وإن كان الوقت وقت غيبة وفراق ، فالشهود عليه نحوله وذبوله ، وحنينه وأنينه ، ودموعه ، وهجوعه ، وفي معناه قلت : يا من تغير صورتي لما بدا * لجميع ما ظنوا بنا - تحقيق « 33 » وقلت : ولما أتى الواشين أنى زرتها * جحدت حذارا أن تشيع السرائر فقالوا : نرى في وجهك اليوم نضرة * سرت « 34 » في محياك . . وهاذاك ظاهر

--> ( 32 ) في الأصل : قلت ، وعدلناها : فقلت - ليستقيم الوزن . ( 33 ) ما ظهر على أساريرى من أشياء حاولت كتمانها قد حقق ظنون الواشين والعاذلين ، . . . فلا فائدة - فالصب تفضحه عيونه ! ( المحقق ) . ( 34 ) في الأصل : كست محياك . وعدلناها إلى : سرت في محياك . ليستقيم الوزن ، ولأن ( سرت ) قريبة من ( كست ) في الكتابة .